السيد الخميني

50

تحرير الوسيلة

أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد كان إقرارا ، وإن لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للترديد والاجمال لم يكن إقرارا . مسألة 2 - لا يعتبر في الاقرار صدوره من المقر ابتداء أو كونه مقصودا بالإفادة ، بل يكفي كونه مستفادا من تصديقه لكلام آخر واستفادته من كلامه بنوع من الاستفادة ، كقوله : " نعم " في جواب من قال : " لي عليك كذا " أو " أنت جنيت على فلان " وكقوله في جواب من قال : " استقرضت مني ألفا " أو " لي عليك ألف " : رددته " أو " أديته " فإنه إقرار بأصل ثبوت الحق ألفا " أو " لي عليك ألف " : " رددته " أو " أديته " فإنه إقرار بأصل ثبوت الحق عليه ودعوى الدار التي تسكنها لي " : " اشتريتها منك " فإن الاخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه ، نعم قد توجد قرائن على أن تصديقه لكلام الآخر ليس حقيقيا فلم يتحقق الاقرار ، بل دخل في عنوان الانكار ، كما إذا قال في جواب من قال : " لي عليك ألف دينار " : " نعم " أو " صدقت " مع صدور حركات منه دلت على أنه في مقام الاستهزاء والتهكم وشدة التعجب والانكار . مسألة 3 - يشترط في المقر به أن يكون أمرا لو كان المقر صادقا في إخباره كان للمقر له حق الالزام عليه ومطالبته به ، بأن يكون مالا في ذمته عينا أو منفعة أو عملا أو ملكا تحت يده أو حقا يجوز مطالبته ، كحق الشفعة والخيار والقصاص ، وحق الاستطراق في درب مثلا ، وإجراء الماء في نهر ، ونصب الميزاب في ملك ، ووضع الجذوع على حائط أو يكون نسبا أوجب نقصا في الميراث أو حرمانا في حق المقر وغير ذلك أو كان للمقر به حكم وأثر كالاقرار بما يوجب الحد . مسألة 4 - إنما ينفذ الاقرار بالنسبة إلى المقر ، ويمضي عليه فيما يكون ضررا عليه ، لا بالنسبة إلى غيره ولا فيما يكون فيه نفع له ، فإن